السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

57

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أن الآمدي رواها في ( غرر الحكم ) : ص 42 بهذه الصورة : « إن الدنيا تخلق الأبدان ، وتجدد الآمال ، وتقرّب المنية ، وتباعد الأمنية ، كلما اطمأن صاحبها منها إلى سرور ، أشخصته إلى محذور » . وتفاوت اللفظ يدل على تفاوت المصدر . ورواها سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) ص 133 كرواية الرضي إلا أن ( نصب ) و ( تعب ) كل واحد منهما مكان الآخر . 73 - وقال عليه السلام : من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم . صورة هذا الكلام في ( المستطرف ) ج 1 ، 20 هكذا : قال علي كرم اللَّه وجهه : « من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه » . ثم اتبعها الأبشيهي بقوله : وقيل : « مؤدب نفسه ومعلمها أحق بالاجلال من مؤدب الناس ومعلمهم » . لاحظ هذا التفاوت لتعلم أن مصدره غير « النهج » . 74 - وقال عليه السلام : نفس المرأة خطاه إلى أجله . قال ابن أبي الحديد : وجدت هذه الكلمة منسوبة إلى عبد اللَّه بن المعتز في فصل أوله : « الناس وفد البلى ، وسكان الثرى ، وأنفاس الحي خطاه إلى أجله ، وأمله خادع له عن عمله » . قال : فلا أدري هل هي لابن المعتز أم أخذها من أمير المؤمنين عليه السّلام والظاهر أنها لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنها بكلامه أشبه ، ولأن الرضي قد رواها عنه ، وخبر الواحد معمول به . اه .